الشهيد الثاني

161

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المتوسّط ، وبالتحرير التامّ ينقص الشامي عنه جزأين من تسعين جزءاً ممّا بين الجنوب والمشرق أو المغرب . « و » جعلُ « سُهيل » أوّل طلوعه - وهو بروزه عن الأفق - « بين العينين » لا مطلق كونه ، ولا غاية ارتفاعه ؛ لأنّه في غاية الارتفاع يكون مُسامِتاً للجنوب ؛ لأنّ غاية ارتفاع كلِّ كوكبٍ يكون على دائرة نصف النهار المسامتة له كما سلف « 1 » . « وللمغرب » والمراد به بعض المغرب « 2 » - كالحبشة والنوبة - لا المغرب المشهور « 3 » « جعل الثُريّا « 4 » والعَيُّوق « 5 » » عند طلوعهما « على يمينه وشماله » الثُريّا على اليمين والعيُّوق على اليسار . وأمّا المغرب المشهور فقبلته تقرب من نقطة المشرق وبعضُها يميل عنه نحو الجنوب يسيراً . « واليمن مقابل « 6 » الشام » ولازم المقابلة : أنّ أهل اليمن يجعلون سُهيلًا طالعاً بين الكتفين مقابلَ جعلِ الشامي له بين العينين ، وأ نّهم يجعلون‌الجَدي مُحاذياً لُاذنهم اليمنى ، بحيث يكون مقابلًا للمَنكِب الأيسر ، فإنّ مقابله يكون إلى مقدم الأيمن .

--> ( 1 ) في الصفحة 159 . ( 2 ) في ( ش ) : الغرب . ( 3 ) قال الفاضل الإصفهاني : كقرطُبة وزَويلة وتونس وقيروان وطرابلس الغرب ، المناهج السويّة : 29 . ( 4 ) هو تصغير « الثروى » تأنيث الثروان الّذي هو كثير المال ، سُمّي به لكثرة كواكبه ، المصدر السابق . ( 5 ) بالتشديد ، نجمٌ أحمر مُضيء في طرف المجرّة يتلو الثريّا ويبعد عنها إلى جهة الشمال ، المصدر السابق . ( 6 ) في ( ق ) : تُقابل .